السيد الخميني

582

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

ضمن ، لكن لو استوفاه وحصل ربح كان بينهما . ( مسألة 19 ) : ليس للعامل أن يسافر بالمال - برّاً وبحراً - والاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال ، إلّامع إذن المالك ولو بالانصراف لأجل التعارف ، فلو سافر به ضمن التلف والخسارة ، لكن لو حصل ربح يكون بينهما . وكذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها . ( مسألة 20 ) : ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض وإن قلّ حتّى فلوس السقاء ، وكذا في السفر إذا لم يكن بإذن المالك ، وأمّا لو كان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال ، إلّاإذا اشترط المالك أن تكون النفقة على نفسه ، والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه ؛ من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وآلات وأدوات - كالقربة والجوالق - واجرة المسكن ونحو ذلك ، مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد ، فلو أسرف حسب عليه ، ولو قتّر على نفسه ، أو لم يحتج إليها من جهة صيرورته ضيفاً - مثلًا - لم يُحسب له ، ولا تكون من النفقة هنا جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ، فهي على نفسه إلّاإذا كانت لمصلحة التجارة . ( مسألة 21 ) : المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي ، فيشمل ما دون المسافة ، كما أنّه يشمل أيّام إقامته عشرة أيّام أو أزيد في بعض البلاد ؛ إذا كانت لأجل عوارض السفر ، كما إذا كانت للراحة من التعب ، أو لانتظار الرفقة ، أو خوف الطريق ، وغير ذلك ، أو لُامور متعلّقة بالتجارة ، كدفع العشور ، وأخذ جواز السفر . وأمّا لو بقي للتفرّج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك ، فالظاهر كون نفقته على نفسه إذا كانت الإقامة - لأجل مثل هذه الأغراض - بعد تمام العمل . وأمّا قبله فإن كان بقاؤه لإتمامه وغرض آخر ، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما ، والأحوط احتسابها على نفسه ، وإن لم يتوقّف الإتمام على البقاء - وإنّما بقي لغرض آخر - فنفقة البقاء على نفسه ، ونفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به ؛ وإن عرض في الأثناء غرض آخر ، وإن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة ،